السيد محمد سعيد الحكيم

171

أصول العقيدة

الفصل الرابع في شمولية التشريع الإسلامي من شواهد صدق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في دعوته : ما جاء به من التشريع المستوعب لمختلف جوانب الحياة ، في علاقة الإنسان بالله تعالى في عبادته وشكره وأداء حقه ، ثم علاقته بأسرته وبمجتمعه في مصبحه وممساه ، وتنظيم مكاسبه ورزقه ، وما عليه من الحقوق المالية التي يتم بها التكافل الاجتماعي بين المسلمين ، وبقية جوانب اقتصادهم ككيان عام ، وموقفهم مع أعدائهم في حروبهم وسلمهم ، ثم تعامل الإنسان مع غرائزه ونوازعه ، ومع كل صغيرة وكبيرة من شؤون حياته وحتى بعد موته . مع ما عليه هذا التشريع من التكامل الفريد ، حيث نراه لا يتجاهل غرائز الإنسان ونوازعه ، بل يحاول أن يعطي كل غريزة حقه ، مع محاولة تعديلها وكبح جماحه ، لئلا تتجاوز حدوده ، بنحو يضرّ بالإنسان أو بالمجتمع الذي يعيش فيه . ولسنا الآن بصدد بيان تناسق التشريع وكماله ووفائه بحاجة المجتمع الإنساني وصلاحه واستقامة مسيرته على طول الخط ، كما هو المناسب